فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1791

للمنتقي وبسطنا الكلام في الرد على من خالفه والمقام لا يتسع لبعض ذلك

قوله وصبرة علم قدرها البائع فقط

أقول وهذا أيضا نوع من أنواع خيار الغرر فإنه إذا لم يقف البائع على قدرها ولا عرف حقيقتها فبالأولى المشتري والخيار ثابت لهما جميعا ولا وجه لجعله لأحدهما دون الآخر وقد قدمنا أن هذا أعنى بيع الصبرة الذى هو نوع من بيع الجزاف قد خصصه دليله من أحاديث النهي عن بيع الغرر وما لم يبطل من بيوع الغرر فالخيار ثابت فيه كما في بيع الصبرة والمصراة ونحوهما

قوله وللخيانة في المرابحة والتولية

أقول هذا سبب من أسباب الخيار لأن الخيانة خديعة وقد ثبت في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن عمر قال ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه و سلم أنه يخدع في البيوع فقال من بايعت فقل لا خلابة والخلابة الخديعة فإذا انكشف أن البائع أو المشتري خدع أحدهما الآخر بنوع من أنواع الخديعة التي من جملتها الخيانة فالخيار ثابت أما إذا اشترط أحد المتبايعين ذلك فظاهر وأما إذا لم يشترط فالبيع مشتمل على الغرر الذى هو المناط الأعظم في الخيارات وقد ثبت في حديث عند البخاري في التاريخ وابن ماجه والدارقطني أنه صلى الله عليه و سلم قال لذلك الرجل الذي كان يخدع في البيوع ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال إن رضيت فأمسك وإن سخطت فارددها على صاحبها فهذا من جملة ما خصص بيع الغرر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت