فهرس الكتاب

الصفحة 926 من 1791

أقول إذا كان الخيار ثابتا للبائع أو المشتري بدليل شرعي فاخترمته المنية قبل أن يقع منه الخيار وقبل أن تنقضي مدة الخيار المؤقت شرعا والمؤقت بتراضي البائع والمشتري فلا شك أن هذا الحق الثابت يكون حقا لوارثه فيثبت له ما ثبت له كسائر الحقوق وهكذا سائر الخيارات الآتية وما قيل فيه بأنه لا يورث منها فذلك رأي بحت مخالف لما أثبته الكتاب العزيز والسنة من ميراث الأملاك والحقوق ولم يأتوا في الفرق بشيء إلا بما هو هباء أو سراب بقيعة

قوله ويكلف التعيين بعد المدة

أقول قد قدمنا أنه لا يصح البيع مع عدم التعيين إلا بشرط الخيار فإذا شرطه كان الاختيار موكولا إلى نظر من له الخيار إن وقع منه الاختيار نفذ البيع وإن لم يقع منه الاختيار فلا بيع وبهذا تعرف أنه لا وجه لتكليفه للتعيين بل يقال له اختر أو اترك فإذا سكت حتى مضت المدة فلا بيع لأن ذلك ترك للاختيار وهو يكفي من غير ما ذكره المصنف من التكليف

قوله ولغبن صبي أو متصرف عن الغير فاحشا

أقول خيار الغبن قد أشار إليه رسول الله صلى الله عليه و سلم بما قدمنا من حديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما قال ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه و سلم أنه يخدع في البيوع فقال من بايعت فقل لا خلابة وأخرجه أحمد وأهل السنن وصححه الترمذي من حديث أنس أن رجلا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت