فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 1791

وأما إذا كان البائع وكيلا للمالك أو وليا للصبي أو المجنون فالخيار ثابت بطريق الأولى لكن لا مطلقا بل إذا أخبر العدول بالغبن على البائع أو المشتري ووجه ذلك واضح لأنه لم يرض المالك إلا بما هو المعتاد في الأعيان والأثمان وإذا قال الصبي بعد تكليفه أو المجنون بعد صحته إنه مغبون كان على القاضي أن يأمر العدول بتقويم العين المبيعة وقت بيعها فإن تقرر الغبن ثبت الخيار لأنه انكشف بالغبن أن الولي لم يتصرف بالعدل كما قال الله سبحانه فلا حكم لتصرفه ولا للرضا الواقع منه فلا بد من حصول الرضا منهما عند زوال المانع من الصغر والجنون ولا بد أن يكون هذا الغبن مما لم تجر للناس عادة باختصار مثله والتساهل في المعاملات به فهذا هو الغبن الفاحش وذلك يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص ولا وجه لتقديره بمقدار معين ولا لحده بحد معلوم

قوله وبكونه موقوفا

أقول قد عرفناك فيما سبق أن عقد الفضولي لا حكم له ولا اعتبار به بل إن أجازه المالك كان البيع الشرعي بها لأن التراضي المعتبر لم يحصل إلا عندها وإن لم يجزه كان وجوده كعدمه فليس هذا من بيع الخيار في شيء فلا فائدة لقوله وهما على تراخ ولا يورثان لأنه إذا لم يوجد الأصل وهو الخيار لم يوجد ما هو فرع له ومترتب عليه

وأما قوله وللرؤية والشرط والعيب فما أراد المصنف بذكر هذه الثلاثة على هذه الصفة إلا تكميل عدد ما أفتتح به الباب من الخيارات وسنتكلم على كل واحد منها إن شاء الله في فصله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت