فهرس الكتاب

الصفحة 935 من 1791

وأما انتقاله إلى صبي بلغ فلكونه صاحب الحق على الحقيقة وقد صار صحيح التصرف

قوله وبلغو في النكاح

أقول قد صح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج إلا أن يشترط عليه ما يرفع موجب النكاح ويخالف مقتضاه وأما في الطلاق والعتاق والوقف فوجه عدم صحة الخيار في هذه الأمور أنه تقييد لإنشاء فاعلها والإنشاء لا يتقيد ولا أرى هذا التعليل صحيحا فإنه إذا قال طلقت فلانة إن اختارت ذلك أو أعتقت العبد إن اختار ذلك أو وقفت هذا على فلان إن قبل كان هذا التقييد بالشروط المذكورة للإنشاء المذكور صحيحا فكيف لا يصح أن يقيدها فاعلها باختيار نفسه إلى وقت يردد فيه فكره ويصحح فيه رأيه ولا يصح قياس هذا على نفوذ ما ينفذ منها من الهازل كما وردت السنة بذلك حسبما قدمنا لأن الهزل باب آخر والشرط وخياره باب آخر وقيل إن خيار الشرط لم يثبته الشارع إلا في البيع فيكون خاصا به لا بسائر المعاملات والإنشاءات ولكنه يقال إن كانت العلة المعاوضة لحق بالبيع ما فيه معاوضة وإن كانت العلة كون البيع فيه وجهتان لحق به ما كان كذلك ومن أثبت مثل هذا القياس في غير هذا الموضع فلا عذر له من القول به هنا

قوله ويبطل الصرف والسلم

أقول علله المصنف باشتراط التقابض في المجلس والباب واسع من هذه فإنه قد تقدم في الربويات فإن اتفقا فيما اشترط الملك والحلول فعلى هذا أن خيار الشرط يبطل كل ما كان التقابض في المجلس شرطا فيه مع أن نفس اشتراط الخيار لا يستلزم عدم التقابض فإذا تقابضا وشرط الخيار لهما أو لأحدهما لم يكن ذلك مبطلا للصرف والسلم ولا لما هو في حكمهما في اشتراط التقابض بل إذا اختار من له الخيار الفسخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت