فهرس الكتاب

الصفحة 939 من 1791

ولا رد ولا أرش إن تقدم العلم ولو أخبر بزوال ما يتكرر أو رضي ولو بالصحيح منه أو طلب الإقالة أو عالجه أو زال معه أو تصرف بعد العلم بأي تصرف غالبا أو تبرأ البائع من جنس عينه أو قدر منه وطابق لا مما حدث قبل القبض فيفسد

قوله ولا رد ولا أرش الخ

أقول هذا صحيح لأن تقدم علم المشتري بالعيب وإقدامه على الشراء بعد العلم يدل على أنه قد رضي به دلالة بينة واضحة

وأما قوله أو أخبر بزوال ما يتكرر فلا بد أن يعلم أن ذلك العيب مما يتكرر أو يبين له البائع ذلك وإلا ثبت له الرد وأما إذا رضي بالعيب فليس بعد الرضي شيء

وأما قوله ولو بالصحيح منه فغير مسلم فإن الرضا بالصحيح دون المعيب لا يستلزم الرضا بالمعيب ولا يكون تفريق الصفقة موجبا لعدم الرد وإذا كان على البائع في التفريق ضرر كان المانع هو هذا لا مجرد تفريق الصفقة فيما لا ضرر في تفريقه وقد قدمنا عند قول المصنف ومتى انضم إلى جائز البيع غيره فسد ما قد عرفته

وأما ما ذكره من طلب الإقالة والمعالجة والتصرف بعد العلم ففي بطلان الرد الثابت شرعا بهذه الأمور نظر لأن إشعار هذه بالرضي بالعيب غير مسلم بل قد بطلت الإقالة محاسنه وطلبا لرضاء البائع بدون خصومه وقد يعالجه لرجاء أن يذهب فلا يرده فإذا لم يذهب فهو على حجته وهكذا التصرف بشيء من فوائده فإن ذلك مما أباحه له الشرع كما تقدم في الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت