فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 1791

وهكذا إذا تصرف بالعين نفسها ثم ردت عليه بذلك العيب فحقه في الرد ثابت بالشرع ولا يمنع عنه إلا دليل من الشرع أو الرضا المحقق أو ما يشعر بالرضا المحقق وهو تقدم العلم بالعيب وهكذا إذا تبرأ البائع من عيب معين أو من جنس من أجناس العيوب فإن المشتري إذا قبل ذلك فقد رضي لنفسه إذا لم يكن العيب الموجود إلا ما تبرأ منه البائع لا إذا انكشف زائدا عليه ثبت له الرد بالزيادة

وأما قوله لا مما حدث قبل القبض فيفسد ففيه نظر لأن المشتري رضي لنفسه وهو بالغ عاقل والرضا هو المناط الشرعي في البيع فليس لنا أن نقول لا حكم لهذا الرضا لأنه منع لمناط شرعي بغير دليل وأما تعليل ذلك بأنه شرط مقارن للعقد فيقضي فساد عقد البيع فقد عرفت مما قدمنا في الشروط ما يندفع به هذا التعليل

فصل

ويستحق الأرش لا الرد بالرضا بتلفه أو بعضه في يده ولو بعد امتناع البائع عن القبض أو القبول مع التخلية وبخروجه أو بعضه عن ملكه قبل العلم ولو بعوض ما لم يرد عليه بحكم وبتعيبه معه بجناية يعرف العيب بدونها ممن تضمن جنايته وفي عكسها يخير بين أخذه وأرش القديم أو رده وأرش الحديث إلا عن سبب قبل القبض فلا شيء فإن زال أحدهما فالتبس أيهما تعين الأرش ووطؤه ونحوه جناية وبزيادته معه ما لا ينفصل بفعله وفي المنفصل يخير بين أحد الأرش أو القلع والرد فإن تضرر بطل الرد لا الأرش ولو كان الزائد بها ثمن المعيب قيميا سليما لم تبطل واستحق قيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت