فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 1791

أقول إذا حصل التراضي على هذا فليس في ذلك مانع من شرع ولا عقل لأن صاحب الدين قد رضي ببعض ماله وطابت نفسه عن باقيه وهو يجوز أن تطيب نفسه عن جميع ذلك المال وتبرأ ذمته من هو عليه فالبعض بالأولى وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه و سلم سمع رجلين يتخاصمان في المسجد وقد ارتفعت أصواتهما وكانت تلك الخصومة في دين لأحدهما على الآخر فأشرف عليهما النبي صلى الله عليه و سلم وأشار بيده إلى من له الدين أن يضع الشطر فكان هذا دليلا على جواز التعجيل بشرط حط البعض

فصل

ويتضيق رد الغصب ونحوه قبل المراضاة والدين بالطلب فيستحل من مطل وفي حق الله الخلاف ويصح في الدين قبل القبض كل تصرف إلا رهنه ووقفه وجعله زكاة أو رأس مال سلم أو مضاربة وتمليكه غير الضامن بغير وصية أو نذر أو إقرار أو حوالة

قوله فصل ويتضيق رد الغصب ونحوه قبل المراضاة

أقول وجه ذلك أنه مطالب بالرد في كل وقت فإذا لم يحصل الرضا فوجوب الرد ثابت متضيق عليه

وأما قوله والدين بالطلب فيستحل من مطل فوجهه أنه مع طلب القضاء قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت