فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1791

بالدعوى منهما فيها كان هو المدعي وعليه البينة ومن أنكر كان هو المدعى عليه وعليه اليمين فإن ادعى كل واحد منهما بأن يقول هو هذا الجنس ويقول الآخر هو هذا أو هو هذه العين ويقول الآخر هو هذه وكذا في النوع والصفة والمكان فتطلب من كل واحد منهما البينة على ما ادعاه ويعمل على ما قامت عليه وإن بينا جمعيا فقال المصنف إن بينة المشتري أرجح لأنها خارجة إن أمكن عقدان وإلا بطل البيع وهذا مسلم مع استواء البينتين وعدم وجود مرجح يرجح أحداهما على الأخرى بوجه من وجوه الترجيح الآتية وهكذا إذا تخالفا مع عدم البينة لأن المفروض أن كل واحد منهما مدع من جهة ومنكر من أخرى فلا يكون أحدهما أرجح حيث كانا متفقين على أنه لم يقع المبيع إلا لشيء واحد

وأما قوله وفي الثمن لمدعي ما يتعامل به في البلد فصحيح لأنه السابق إلى الأذهان فالظاهر مع من ادعاه وأنكر ما سواه وأما كون القول للبائع في نفي قبض الثمن فوجهه أن الأصل عدم ذلك وأما ثمن السلم فلما كان قبضه في مجلس عقده شرطا لئلا يكون من بيع الكاليء بالكاليء كان القول قول المنكر قبضه في المجلس لا بعده ولا وجه له إلا ما يذكرونه من أنه إذا احتمل العقد وجهي صحة وفساد كان جانب الصحة أرجح ولا أرى هذا مرجحا بل يتوجه الرجوع إلى حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم بأن على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين

وأما قوله وللبائع في قدره وجنسه ونوعه وصفته قبل تسليم المبيع فلا وجه لهذا إلا ما يذكرونه من أن اليد للبائع قبل التسليم ولا أرى هذا مرجحا بل القول في القدر لمنكر الزيادة وأما في الجنس أو النوع أو الصفة فكما تقدم في المبيع من غير فرق بين أن يكون الاختلاف قبل تسليم المبيع أو بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت