فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1791

ملك البائع إلا أن يدعي البيع فإنه ها هنا مقر بخروجها عن ملكه ومدعي النكاح ناف لملكها فتصير لبيت مال المسلمين لكن إذا كان البائع مقرا بأستيفاء ثمنها أما إذا كان مطالبا به فإقراره مشروط بتسليم الثمن فلا تخرج عن ملكه إلا به وإلا بقيت في ملكه وأما إذا حلف فقد تضمنت يمين البائع وفي إنكاحها وتضمنت يمين مدعي التزويج نفي بيعها فتبقى في ملك البائع إلا أن يكون البائع مع إنكار إنكاحها مدعيا لبيعها فهو ناف لملكها والكلام فيه كما تقدم في المبينتين

وأما قوله لا بينتا العتق والشراء فالعتق قبل القبض والشراء بعده فوجهه أن بينة المشتري قبل القبض ضعيفة بالنسبة إلى بينة العتق لأنها قوية مع بقاء الأمة في يد معتقها ولا أرى هذا المرجح راجحا بل ينبغي الترجيح بين نفس البينتين فإن تساويا من كل وجه بطلتا وبقيت الأمة لمالكها هذا إذا أطلقتا كما ذكر المصنف أو أرختا بوقت واحد وأما إذا اختلف التاريخ فالحكم للبينة الأولى فإن شهدت بالبيع لم يصح العتق وإن شهدت بالعتق لم يصح البيع

قوله ولبائع لم يقبض الثمن في نفي اقباضه

أقول وجهه أن الأصل عدم قبض المشتري للمبيع وأما بعد أن يقبض البائع الثمن فلا يكون القول قوله والظاهر أنه لا فرق بين قبض الثمن وعدمه وأن بقاء المبيع في يد البائع يوجب أن يكون القول قوله في نفي الاقباض على كل حال لأن الأصل عدمه وبقاؤه في يد البائع قرينة مقوية للأصل

وأما قوله وللمسلم إليه قيمة رأس المال فلا وجه له لأنه لا أصالة ها هنا ولا ظهور فينبغي أن يكون القول قول منكر الزيادة والبينة على مدعيها

قوله وأما في تعيين جنس المبيع الخ

أقول هذه الأمور الخمسة لا يترجح فيها أحد الجانبين بل يستويان فمن بدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت