فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1791

مسعود من أبيه ولكنه قد رواه الشافعي عن عون بن عبد الله بن عتبه عن ابن مسعود وفيه انقطاع لأن عونا لم يدرك ابن مسعود وقد روى من غير طريقهما عن عبد الله بن مسعود كما بيناه في شرح المنتقى وأوضحنا طرقه وألفاظه وقد صحح بعض طرقه الحاكم وابن السكن وصحح بعضا منها الحاكم وحسنها البيهقي وهذا الحديث لو سلم من المعارض الناهض لكانت طرقه يشهد بعضها لبعض ويقوي بعضها بعضا ولكنه عارضه الحديث الصحيح المتفق عليه أن البينة على المدعي واليمين على المدعي عليه وبين الحديثين عموم وخصوص من وجه فيتعارضان في مادة الاجتماع وهي حيث يكون البائع مدعيا فإن قوله فالقول ما يقول رب السلعة يدل على أن القول قوله مع يمينه وحديث البينة على المدعي يدل على أنه لا يكون القول قوله بل عليه البينة ومعلوم أن الحديث الثابت في الصحيحين وغيرهما من طرق أرجح فالمصير إليه متعين ولا تعارض في مادتي الافتراق وهما حيث يكون البائع منكرا وحيث يكون غير البائع مدعيا فإن الحديثين كلاهما يدلان على أن القول البائع المنكر مع يمينه ويدلان على أن البينة على المدعي الذى ليس ببائع وبهذا تستريح مما وقع فيه الغير من التعب والنصب في الجمع بين الحديثين فتقرر لك بهذا أن القول قول منكر وقوع البيع ومنكر فسخه ومنكر فساده ومنكر الخيار والأجل ومنكر أطول المدتين ومضيها مع يمينه والبينة على المدعي في ذلك كله

قوله وإذا قامت بينتا بيع الأمة وتزويجها استعملتا

أقول وجهه إمكان الجمع بين الأمرين بأن يزوجها منه أولا ثم يبيعها ثانيا وإذا لم يكن استعمال البينتين بأن يضيفا إلى وقت واحد بطلتا ورجع إلى الأصل وهو بقاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت