الرضا
4 -ومن ثمرات التوكل على الله"الرضا"الذي ينشرح به الصدر، وينفسح له القلب. قال بعضهم:"متى رضيت بالله وكيلًا، وجدت إلى كل خير سبيلًا".
وبعضهم جعل"الرضا"جزءًا من ماهية التوكل، أو درجة من درجاته.
قال بعضهم:"التوكل هو الرضا بالمقدور".
وقد ذكرنا قول بشر الحافي:"يقول أحدهم: توكلت على الله، يكذب على الله، لو توكل على الله رضي بما يفعل الله".
وسئل يحيى بن معاذ: متى يكون الرجل متوكلًا؟ فقال:"إذا رضي بالله وكيلًا".
والراجح ما ذهب إليه ابن القيم: أن الرضا ثمرة التوكل، ومن فسر التوكل به فإنما فسره بأجل ثمراته، وأعظم فوائده، فإنه إذا توكل حق التوكل رضي بما يفعله وكيله.
قال: وكان شيخنا -رضى الله عنه- يقول: المقدور يكتنفه أمران: التوكل قبله، والرضا بعده، فمن توكل على الله قبل الفعل، ورضي بالمقضي له بعد الفعل، فقد قام بالعبودية. أو معنى هذا.
ومن لوازم الرضا وتوابعه: الفرح والروح (1) ، وهو ما روى في حديث ابن مسعود مرفوعًا:"إن الله عز وجل بقسطه وعدله جعل الفرح والروح في الرضا واليقين، وجعل الغم والحزن في السخط والشك" (2) .
(1) انظر: حديثنا عن"الرضا"في كتابنا:"الإيمان والحياة".
(2) رواه الطبراني في"الكبير"، وفيه راوٍ متهم، كما في"مجمع الزوائد" (4/ 71) ، وربما كان من كلام ابن مسعود نفسه، أو بعض السلف.