فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 118

الإخوان حول هذه الأصول، وحدثني الكثيرون أن أعمد إلى شرحها، إذا يسّر الله لنا الخروج من الأسر، وهيأ الأسباب للكتابة.

وظل هذا التوجه قائما في النفس، ولا سيما بعد أن أعرت إلى قطر سنة 1961 م، وبعد أن يئست من العودة القريبة إلى مصر منذ محنة 1965 م، وبعد أن كتب إليّ بعض الإخوة الذين عرفوا هذا التوجه عندي يستحثونني على الكتابة في الموضوع، ومنهم الأخ الصديق عبد الله العقيل مدير إدارة الشؤون الإسلامية بالكويت عند ذاك.

وفي صيف سنة 1966 مع التقيتُ بمجموعة من الإخوان في الأردن، في صورة مخيم بالمدرسة الإسلامية بمدينة «اربد» في لقاء مطول تحدثت معهم عن «الأصول العشرين» ودلالاتها النظرية والعملية، وكان هذا سبباب في المزيد من التحريض لي على الوفاء بما وعدت به من شرح هذه الأصول.

وبالفعل كتبتُ فصولا متعددة في شرح بعض الأصول، ولكنها لم تكن مرتبة، وعند ما عادت مجلة «الدعوة» القاهرية للظهور مرة أخرى بإشراف الأستاذ عمر التلمساني أوائل السبعينات، شرعتُ أنشر فيها بعض ما كنتُ أعددته من شرح، مبتدئا بالأصل الأول الذي يتحدث عن «شمول الإسلام» بوصفه نظاما كاملا للحياة ... وبعد جملة أعداد توقفت عن الاستمرار.

ومن سنوات ألحّ علي بعض الإخوة أن أنظم معهم جلسات علمية هادئة، أشرح فيها هذه الأصول أصلا أصلا، وأتلقى الأسئلة حولها، على أن يسجل هذا الشرح في أشرطة كاسيت، وأن توزع في نطاق محدود، إلى أن يوفق الله للشرح المكتوب والمنشود، وتم هذا الشرح مسجّلا في خمسة عشر شريطا، عني بعض الإخوان بنشرها في شتى القارات، وعلى نطاق أوسع مما كنت أظن، ونفع الله بها كثيرين في المشرق والمغرب (1) . وطلب إلي بعض الناشرين أن يفرّغوها وينشروها على ما هي عليه، ولكني رفضتُ ذلك، حتى لا يثبطني ذلك عن إكمال الشرح التحريري المطلوب.

(1) رأيت بعض الإخوان الذين شرحوا «الأصول العشرين» أخيرا، قد استفادوا من شرحي المسجل واقتبسوا منه: في العناوين والمضامين والأمثلة والأدلة، وأشار إلى ذلك بعضهم مشكورة في بعض المواضع، ولم يُشِرْ آخرون - سامحهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت