فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 118

حركته في كلمات مركّزة أن الإسلام «جهاد ودعوة» أو «جيش وفكرة» كما هو «عقيدة سليمة، وعبادة صحيحة سواء بسواء» .

وفي الواقع أن دعوة الإخوان المسلمين التي أسسها حسن البنا قامت من أول يوم يجعل «الجهاد» شعارا لها، وطريقا لتحقيق أهدافها، ولم تقتصر جهودها على التربية الروحية والخلقية فحسب، كما يفعل رجال التصوف - أعني المخلصين المتبعين منهم - وإن عنيت بذلك كل العناية، ولم تكتف أيضا بنشر العلم والوعي، كما فعل بعض المصلحين الإسلاميين، وإن اهتمت بذلك أبلغ الاهتمام.

فلا عجب أن كان شعار الجماعة وهتافها: «الجهاد سبيلنا، والموت في سبيل الله أسمى أمانينا» .

كما أن البنا - رحمه الله - قال في مذكراته مند عهد مبكر: «إنه أراد بدعوته أن تكون دعوة عامة قوامها العلم والتربية والجهاد، وكانت التربية الجهادية إحدى شعب التربية الإخوانية الأساسية» (1) .

وكان من الأهداف البارزة لرجال الدعوة أنهم «رهبان الليل وفرسان النهار» .

وكان شارة الإخوان عبارة عن «مصحف يحيط به سيفان» ، وتحته كلمة: «وأعدوا» إشارة إلى الآية الكريمة من سورة الأنفال: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ ... } [الأنفال: 60] ، وإيماء إلى أن الحق لا يعيش ما لم تسنده القوة.

ومن الكلمات التي يحفظها الإخوان: «الإسلام دين ودولة، عبادة وقيادة، صلاة وجهاد، مصحف وسيف» .

(1) انظر: كتابنا «التربية الإسلامية ومدرسة حسن البنا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت