وقال البيهقي:"قيس بن الربيع غير قوي، ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديثٌ".
قلت: قيس قال ابن معين: ليس بشيءٍ. وقال النسائي: متروك. وقال الجوزجاني: ساقط. وضعّفه ابن المديني جدًّا، وضعّفه وكيع وأحمد والدارقطني، ووثّقه الثوري وشعبة وعفان. ووصفه بالصدق غير واحد.
وفي"تهذيب السنن"لابن القيم (5/ 297 - 298) :"قال الخلّال في الجامع: عن مُهنّا، قال: سألت أحمد عن حديث قيس بن الربيع -فذكر الحديث- فقال لي أبو عبد الله: هو منكرٌ. فقلت: ما حدّث بهذا إلا قيس بن الربيع؟ قال: لا". أهـ.
وسئل أبو حاتم -كما في"العلل"لابنه (2/ 10) - عن هذا الحديث، فقال:"هذا حديثٌ منكرٌ".
وقال المنذري في"الترغيب" (3/ 150 - 151) :"قيس بن الربيع صدوق، وفيه كلام لسوء حفظه لا يُخرج الإسنادَ عن حدِّ الحسن". أهـ. قلت: بل يُخرجه بشهادة الأئمة المتقدّمين.
والحديث ضعّفه أيضًا: العراقي في"تخريج الإحياء" (2/ 3) .
فائدة: تَعقَّب ابن التركماني في"الجوهر النقي" (حاشية البيهقي: 7/ 276) البيهقي في قوله"ولم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديثٌ"فقال:"قلت: في كتاب الطهارة من سنن النسائي [1] : أنا محمد بن عُبيد: ثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد أن ينام وهو جُنُبٌ توضّأ، وإذا أراد أن يأكل غسل يديه. ثمّ روى النسائي [2] الحديث بمعناه عن سُويد بن نصر عن ابن المبارك بسنده. وسويد ثقةٌ كذا في"الكاشف"للذهبي، ومحمد بن عُبيد هو أبو جسر"
(1) برقم (256) .
(2) برقم (257) .