وسِماك فيه ضعفٌ يسيرٌ، وقد قال يعقوب بن سفيان:"من سَمِعَ منه قديمًا مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيحٌ مستقيمٌ".
1522 - حدَّثنا أحمد بن سليمان بن حَذْلَم: نا عبد الله بن الحسين المِصِّيصيّ: نا محمَّد بن كثير عن زائدة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر.
عن أم مُبشِّر، قالت: كنتُ في بيت حفصةَ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يدخلُ النارَ -إن شاء الله- أحدٌ شَهِدَ بدرًا والحُدَيبيةَ". قالت: فقالت حفصة: ألستَ تسمعُ اللهَ -عَزَّ وجَلَّ- يقول: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] ؟!. فقال:"أَوَلستِ تسمعين اللهَ يقول: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} [مريم: 72] ؟!".
أخرجه هنَّاد في"الزهد" (230) وأحمد (3/ 362) وابن ماجه (4281) وابن أبي عاصم في"السنَّة" (860، 861) و"الآحاد والمثاني" (3316) والطبراني في"الكبير" (25/ 102) من طريقين عن الأعمش به.
وإسناده قوي على شرط مسلم، وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة" (2/ 352) :"هذا إسنادٌ صحيح إن كان أبو سفيان سمع من جابر". وقد أخرج مسلم (4/ 1942) نحوه من رواية أبي الزبير عن جابر به، ولفظه:"لا يدخل النار -إن شاء الله- من أصحاب الشجرة أحد"... الحديث، ولم يذكر أهل بدر. وأخرج أيضًا من حديث جابر أن عبدًا لحاطب جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشكو حاطبًا، فقال: يا رسول الله! ليدخلنَّ حاطبٌ النار. فقال - صلى الله عليه وسلم:"كذبت لا يدخلها، فإنَّه شهد بدرًا والحديبية".