1451 - أخبرنا علي بن يعقوب: نا محمد بن خُرَيم: نا حُمَيد، قال: قال أبو عُبيد: نا حسان بن عبد الله عن السَّريِّ بن يحيى.
عن قتادة، قال: لمّا فُتحتِ (السُّوسُ) [1] -وعليهم أبو موسى الأشعري- وجدوا دانيالَ في أبروز [2] ، وإذا إلى جنبه مالٌ موضوعٌ، من شاء أتى يستقرض منه إلى أجلٍ، فإن أتى به إلى ذلك الأجل وإلَّا برص. قال: فالتزمه أبو موسى وقبّله، وقال: دانيالُ وربِّ الكعبة!. ثمّ كتب في شأنه إلى عمر، فكتب إليه عمر: أنْ كَفِّنه وحَنِّطه وصلِّ [3] عليه، ثمّ ادفنه كلما دُفِنت الأنبياءُ، وانظرْ مالَه فاجعله في بيت مال المسلمين.
قال: فكفّنه في قَباطي [4] ، وصلَّى عليه، ودَفَنه [5] .
هو في كتاب (الأموال) لأبي عبيد القاسم بن سلام (ص 313 - 314) وذكره حميد بن زنجويه في (الأموال) (رقم: 1278) عنه.
وإسناده حسن لولا انقطاعه، فقتادة لم يُدرِك أبا موسى. لكن ذكر ابن كثير في"البداية" (2/ 41) أن ابن أبي الدنيا رواه في كتابه (أحكام القبور) من غير وجهٍ، فربّما يتقوى بذلك، والله أعلم.
(1) بلدة بخوزستان من بلاد فارس. (معجم البلدان) .
(2) في (ظ) و (ر) وكتاب حميد: (أَبْزَن) ، وفي كتاب أبي عبيد: (إيوان) . والأبزَن: حوضٌ يُغتسل فيه، وقد يتخذ من نحاس، مُعرَّب (آب زَ نْ) . كذا في"القاموس".
(3) في الأصل و (ر) : (صلَّى) ، والتصويب من (ظ) و (ش) .
(4) القَباطي جمع قُبطيّة، ثوب من ثياب مصر رقيقة بيضاء."نهاية".
(5) هذا الأثر ليس في (ف) .