قال: حدّثني يونس بن يزيد عن الزُّهْريّ عن أبي خِزَامة، قال: حدّثني الحارث بن سعد [1] .
عن أبيه أنّه أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسولَ الله! دواءٌ نتداوى منه، ورُقَىً نسترقي بها، واتُّقاءٌ نتقيه، هل يردُّ ذلك من قَدَرِ الله -عَزَّ وَجَلَّ-؟. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ذلك من قَدَرِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ-".
أخرجه الطبراني في"الكبير" (6/ 57) من طريق عثمان بن عمر عن يونس به، وأخرجه الحاكم (4/ 199) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث ويونس كلاهما عن الزهري به. وقال الطبراني:"هكذا رواه عثمان بن عمر عن يونس، وخالفه الناس فرووه عن يونس كما رواه الناس عن الزهري عن أبي خزامة".
قلت: وفي أسانيدهم [2] جميعًا تحريف، فقوله (حدثني الحارث) صوابه (أحد بني الحارث) ، والتصويب من"مسند أحمد" (3/ 421) فقد روى الحديث من طريقين عن الزهري قال: عن أبي خِزامة أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه أنه أتى ... وذكر الحديث [3] .
وهكذا أخرجه الترمذي (2065) وابن ماجه (3437) من طريق سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبي خِزامة عن أبيه، ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (3/ 421) أيضًا، لكن عند ابن ماجه: (عن الزهري عن ابن أبي خِزامة عن أبيه) .
قال الترمذي:"وهذا حديثٌ حسن صحيح. وقد رُوي عن ابن عيينة"
(1) في الأصل: (سعيد) ، والتصويب من (ظ) و (ر) والمسند والمعجم.
(2) وأظنُّ التحريفَ الواقعَ في سند الحاكم مردّه إلى الطابع، فقد ذكر الحافظ في التهذيب (12/ 85) أن الحاكم صرّح في روايته أنه أحد بني الحارث بن سعد.
(3) ولم يتنبّه الهيثمي لهذا التحريف فقال (5/ 85) :"والحارث لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح غير أبي خِزامة".