وأخرجه الترمذي (2317) وابن ماجه (3976) وابن حبَّان (الإحسان- 229) وأبو الشيخ في"الأمثال" (54) والقضاعي (192) والبيهقي في"الشُّعب" (4/ 255) وابن عبد البر (9/ 198) من طريق الأوزاعي عن قرّة بن عبد الرحمن عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا.
وقُرَّة قال أحمد: منكر الحديث جدًّا. وضعّفه ابن معين، وقال أبو حاتم والنسائي: ليس بقوي. وقال الأوزاعي: ما أحدٌ أعلم منه بالزهري. ونُوزع فيه. ووثّقه ابن حبّان، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وإذا ما ضُمَّ هذان الطريقان المتّصلان إلى مرسل علي بن الحسين الصحيح الإِسناد صار الحديث حسنًا إن شاء الله، وقد حسّنه النووي في"الأربعين" (رقم: 12) والسخاوي في"تخريج الأربعين"-كما في"الفتوحات الرّبانيّة"لابن علّان (6/ 369) -.
ومما يدلّ على ثبوت الحديث عند المتقدمين ما نقله ابن عبد البر في"التمهيد" (9/ 201) وغيرُه عن أبي داود صاحب السُّنن أنّه قال:"أصول السُّنن في كل فنٍّ أربعة أحاديث ...". وعدَّ منها حديث أبي هريرة هذا.
وللحديث طرقٌ أخرى:
فأخرجه الخطيب في"التاريخ" (4/ 308 - 309) من طريق عبد الرزاق بن عمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وعبد الرزاق قال في"التقريب":"متروك الحديث عن الزهريِّ، ليِّنٌ في غيره".
وأخرجه أيضًا (12/ 64) من طريق علي بن محمد بن حفص عن العبّاس بن عبد الله بن أبي عيسى عن محمد بن المبارك عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وقال:"الصحيح عن مالك عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلًا".
وعلي بن محمد بن حفص قال الخطيب:"إن لم يكنْ هذا الجُويباري"