عن أبي هريرة: سَمِعَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إيّاكم ومشارّةَ [1] الناسِ، فإنها تَدفنُ الغُرَّةَ، وتُظهر العُرَّةَ".
أخرجه ابن عساكر في"التاريخ" (15/ ق 408/ أ) من طريق تمّام.
وأخرجه القضاعي في"مسند الشهاب" (956) والبيهقي في"الشعب" (6/ 342 - 343) من طريق الوليد بن سلمة به. وقال البيهقي:"تفرّد به الوليد بن سلمة الأُردني، وله من مثال هذا أفراد لم يُتابع عليها".
والوليد كذّبه دُحَيم وأبو مُسهِر، واتّهمه ابن حبّان بالوضع، وتركه الدراقطني. (اللسان: 6/ 222) .
وأخرجه الطبراني في"الصغير" (2/ 103) عن شيخه محمد بن الحسن بن هُدَيم الكوفي: ثنا عبد الله بن عمر بن أبان: ثنا محبوب بن محرز القواريري عن سيف الثُّمالي عن مجالد بن سعيد عن الشعبي عن ابن عباس مرفوعًا. وقال:"لا يُروى عن ابن عبّاس إلّا بهذا الإِسناد، تفرّد به محبوب".
وإسناده ضعيف: سيف ضعّفه الدارقطني، وقال الأزدي:"ضعيف مجهول، لا يُكتب حديثه". ثم ذكر له هذا الحديث وقال:"لا يُعرف إلَّا به". أهـ. ومجالد ومحبوب ليسا بالقويّين، وشيخ الطبراني لم أعثر على ترجمته.
وقال الهيثمي (8/ 75) :"رواه الطبراني في الصغير عن شيخه ابن الحسن بن هُدَيم ولم أعرفه، وبقيّة رجاله ثقات"!.
(1) تحرّف في مسند الشهاب المطبوع إلى: (مشاورة) ؛ ولعلّها (مشاررة) بفك الإدغام كما عند ابن عساكر. والمشارّة مفاعلة من الشر، أي: لا تفعل بهم شرًّا تحوجهم إلى أن يفعلوا بك مثله. و (الغُرّة) : الحُسْن والعمل الصالح، و (العُرّة) : العيب والدنس. (الفيض: 3/ 121) .