ورُوي نحو هذا من حديث عامر بن ربيعة، وجابر، وابن عبّاس:
أمّا حديث عامر:
فأخرجه الطيالسي (1145) والترمذي (345، 2957) وابن ماجه (1020) والطبري"في تفسيره" (1/ 401) وابن أبي حاتم في"تفسيره" (1127) والدارقطني (1/ 272) وأبو نعيم في"الحلية" (1/ 179) والبيهقي (2/ 11) والواحدي في"أسباب النزول" (ص 23) من طريق الأشعث بن سعيد السمّان عن عاصم بن عُبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: كنّا مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في سفرٍ في ليلة مظلمة، فلم ندرِ أين القبلة، فصلّى كل رجلٍ منّا على حياله، فلما أصبحنا ذكرنا ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فنزل ... الآية.
لفظ الترمذي، وقال:"هذا حديث ليس إسناده بذاك، لا نعرفُه إلَّا من حديث أشعث السمّان، وأشعث يُضَعَّفُ في الحديث". أهـ. قلت: وأشعث متروك كما في"التقريب"، وقد تابعه عمر بن قيس (سَنْدل) -وهو متروك أيضًا- عند الطيالسي والبيهقي. وقال ابن كثير في"تفسيره" (1/ 158) بعد أن أورد كلام الترمذي:"قلت: وشيخه عاصم أيضًا ضعيفٌ: قال البخاري: منكر الحديث. وقال ابن معين: ضعيف لا يُحتجُّ به. وقال ابن حبّان: متروك. والله أعلم".
وأما حديث جابر:
فأخرجه الدراقطني (1/ 271) والبيهقي (2/ 11 - 12) والواحدي (ص 23) وابن مردويه في"تفسيره"-كما في تفسير ابن كثير (1/ 158) - من طريق أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري، قال: وجدتُ في كتاب أبي: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزمي عن عطاء عنه نحوه.
قال البيهقي:"والطريق إلى عبد الملك غير واضحٍ لما فيه من الوِجادة وغيرها". وفي نصب الراية (1/ 305) :"قال ابن القطّان في كتابه: وعلّةُ هذا: الانقطاع فيما أحمد بن عبيد الله وأبيه، والجهلُ بحال أحمد المذكور".