والصيامَ والجهادَ والصدقةَ، فأمَّا [1] هذا فإنّا لا نُطيق: إنْ نُبدِي [2] ما في أنفسنا أو نخفيه [3] يحاسبْنا الله به!. قال:"تريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتاب: {سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} [البقرة: 93] ! لا ولكن قولوا:"سمعنا وأطعنا". حتى إذا ذلّت بها ألسنتهم أنزل الله -تبارك وتعالى- التخفيفَ، فقال: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} إلى: {وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} أنزل [4] الله -تبارك وتعالى-: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} فصار الكسب. قال: فنسخت هذه الآية [5] ما كان قبلها. قالوا: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} . قال: (نعم) . قال [6] : {وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا} إلى: {الْكَافِرِينَ} [البقرة: 285، 286] ."
أخرجه أحمد (2/ 412) عن عفّان به.
وعبد الرحمن بن إبراهيم هو القاصّ، ضعّفه ابن معين والنسائي والدارقطني، وقال أبو داود: منكر الحديث. ونُقِل عن ابن معين توثيقُه، وقال أحمد: ليس به بأس. (اللسان: 3/ 401 - 402) .
وأخرجه مسلم (1/ 115 - 116) من طريق رَوْح بن القاسم عن العلاء به نحوه.
(1) في (ظ) : (وأمّا) .
(2) كذا بالأصول.
(3) كذا بالأصول.
(4) في (ظ) : (نزّل) .
(5) ليس في (ظ) و (ر) .
(6) ليس في (ظ) و (ر) .