فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 1993

ووالله ما أدري وإنّي لسائلٌ: ... أغالكَ سَهْلُ الأرض أم غالك الجبلْ؟

فيا ليت شِعري: هل لك الدهرَ رجْعةٌ؟ ... فحسبي من الدُّنيا رجوعُك في بَجَلْ [1]

تُذكِّرُ فيه الشمسُ عندَ طلوعها ... وتَعرِضُ ذِكراه إذا عَسْعَسَ الطَّفَل [2]

وإن هبّت الأرواح [3] هيّجنَ ذكرَه ... فيا طولَ أحزاني عليه ويا وَجَلْ

سأُعمِلُ نصَّ العِيس في الأرض جاهدًا ... ولا أسأمُ التَّطْوافَ [4] أو تسأمَ الإِبلْ

حياتي أو تأتى عليَّ مَنيّتي ... وكلُّ امرئٍ فانٍ وإنْ غرَّه الأملْ

ثمّ إنّ حارثةَ أقبل إلى مكّةَ في إخوته وولده وبعض عشيرته، فأصاب النبيَّ- صلى الله عليه وسلم -بفِناء الكعبة في نَفَرٍ من أصحابه وزيدًا فيهم، فلمّا نظروا إلى زيدٍ عرفوه وعرفهم، فقالوا: يا زيدُ!. فلم يُجِبهم إجلالًا منه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانتظارًا منه لرأيه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من هؤلاءِ يا زيدُ؟"قال: يا رسول الله! هذا أبي، وهذان عمّاي، وهذا أخي، وهؤلاء عشيرتي. فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"قُمْ فسلّم عليهم يا زيد". فقام فسلّم عليهم وسلّموا عليه، وقالوا: امضِ معنا يا زيد. قال: ما أُريد برسول الله بَدَلًا.

(1) البيت عند ابن سعد (3/ 41) وابن هشام (1/ 265) و"أُسد الغابة" (2/ 130) :"... لي بَجَل". وهو الصواب. وبَجَلْ بمعنى: حَسْب.

(2) الطَّفَلُ: الليل. (قاموس) .

(3) جمع ريح. (قاموس) .

(4) بالأصل (التطوال) ، والتصويب من (ظ) و (ر) والمصادر المذكورة في التعليق (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت