فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 1993

وضعّفه جماعة، وبقيّة رجاله رجال الصحيح". أهـ. قلت: ضعّفه أبو يعلى وأبو حاتم والدارقطني، وتركه ابن عبد البر. (اللسان: 5/ 99) . وقد خولف فيه: فقد رواه محمَّد بن فضيل في"كتاب الدعاء"-كما في"النكت"- وعنه ابن أبي شيبة (10/ 256) -وفي سنده سقط وتحريف- عن حصين بن عبد الرحمن به موقوفًا. قال الحافظ:"وكذا رواه خالد بن عبد الله الواسطي وعبد الله بن إدريس الأودي وغير واحدٍ عن حصين موقوفًا"."

وأما حديث أبي سعيد:

فأخرجه جعفر الفريابي في "كتاب الذكر"-كما في"النكت"- عن شيخه الفلاس عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن أبي هاشم عن أبي مِجْلَز عن قيس بن عباد عنه أنّه قال: من قال في مجلسه: (سبحانك ...) ختمت بخاتم فلم تُكسر إلى يوم القيامة"."

قال الحافظ:"إسناده صحيح وهو موقوف، لكن له حكم المرفوع؛ لأنّه مما لا يقال بالرأي". قلت: لكن له علة:

فقد رواه عمرو بن مرزوق -عند الطبراني في"الدعاء" (391) - ومحمد بن جعفر (غندر) -عند النسائي في"اليوم والليلة" (82) - عن شعبة مثله، لكن قالا:"من توضأ فقال: (سبحانك ...) كتب في رقّ ثم طبع بطابع فلم يُكسر إلى يوم القيامة". وقال البيهقي في"الشعب" (3/ 21) :"ورواه معاذ بن معاذ عن شعبة موقوفًا".

وهكذا رواه الثوري عند عبد الرزاق (1/ 186) وابن أبي شيبة (1/ 3 و 10/ 450 - 451) والنسائي (83) ، وهُشَيم عند سعيد بن منصور كما في"نتائج الأفكار" (1/ 250) .

فالذي عليه أكثر الرواة كون هذه الرواية في الوضوء، ولما كان مخرج الروايتين واحدًا، تعيّن الحكم بشذوذ رواية يحيى بن سعيد الأنصاري، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت