وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن الأعمش غير سعيد بن مسلمة. قال: ثم وجدناه من حديث سعد بن الصلت عن الأعمش، ولا يرويه عن الأعمش غيرهما.
وإسناده ضعيف: زيد وسعيد كلاهما ضعيف كما في"التقريب". وقد تابع سعيدًا: سعد بن الصلت عند ابن عدي (3/ 198) ، وسعد ذكره ابن حبان في"ثقاته" (6/ 378) ، وقال:"ربّما أغربَ". وبيَّض له ابن أبي حاتم في"الجرح" (4/ 86) وضعّفه الحافظ في"النتائج" (1/ 152) .
وتابعه أيضًا: يحيى بن العلاء عند ابن السنّي (21) ، ويحيى كذّبه وكيع وأحمد، والراوي عنه: أصرم بن حوشب كذبه ابن معين، واتهمه بالوضع ابن حبّان. (اللسان: 1/ 461) .
وأخرجه ابن السنّي (273) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمّي عن أبيه به، وعبد الرحيم متروك، وكذّبه ابن معين. كذا في"التقريب".
وله طريقان آخران عن أنس:
فقد أخرجه ابن عدي (6/ 304) عن شيخه محمَّد بن أحمد بن سهيل الباهلي عن أبيه عن يزيد بن هارون عن حميد عن أنس مرفوعًا. وقال: هذا الحديث بهذا الإِسناد باطلٌ. وقال عن شيخه: هو ممّن يضع الحديث متنًا وإسنادًا، وهو يسرق حديث الضعاف يلزقها على قوم ثقاتٍ.
وأخرجه الطبراني في"الأوسط" (2525) من طريق حجّاج بن المنهال عن إبراهيم بن نجيح المكي، قال: حدّثنا أبو سنان -وليس: بضِرار [يعني: ابن مرّة] - عن عمران بن وهب عن أنس مرفوعًا. وقال:"لم يروه عن إبراهيم إلَّا الحجّاج".
وعمران ضعّفه أبو حاتم، وقال: ما أظنّه سمِع من أنس شيئًا. (اللسان: 4/ 351) . وإبراهيم لم أعثر على ترجمة له.