وقد تُوبع سعيد:
أخرجه البزّار (كشف-3603) وابن عدي في"الكامل" (2/ 163) والبيهقي في"الزهد" (816) من طريق أبي وكيع الجراح بن مليح عن الأعمش به بلفظ:"ما من عبد إلا وله صيت في السماء: فإن كان صيته في السماء حسنًا وضِع في الأرض، وإن كان صيته في السماء سيئًا وُضِع في"
الأرض"."
قال البزّار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا أبو وكيع. وقال ابن عدي: ما أعلم رواه عن الأعمش غير أبي وكيع وسعيد بن بشير.
وأبو وكيع وثّقه أبو الوليد الطيالسي وأبو داود، وقال العجلي والنسائي: ليس به بأس. وقال ابن عدي: صدوق لا بأس به. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يحتجّ به. وقال الدارقطني: ليس بشيء، كثير الوهم. واضطرب فيه قول ابن معين، فروي عنه توثيقه وتضعيفه. ووهّاه ابن حبّان ولا يخفى تعنّته في الجرح. وقال الذهبي في"المغني" (1103) :"صدوق". وقال في"الديوان" (724) :"صالح". وقال في"الرواة المتكلم فيهم" (62) :"صدوق، وليّنه بعضهم!. أهـ. وهو من رجال مسلم."
قلت: فمثله يُحسَّن حديثه إذا اعتضد، لاسيَّما أن متابعه (سعيد بن بشير) إنما ضعّف من جهة حفظه، ولم يُترك. وقال الهيثمي (10/ 271) :"رجاله رجال الصحيح".
ومما يؤيّد تحسين الحديث:
ما أخرجه البخاري (10/ 461) ومسلم (4/ 2030) -واللفظ له- من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"إنّ الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل فقال إني أحبّ"