في متن الحديث المرفوع، وقد رواه أحمد على الشك هكذا (بشهر أو شهرين) .
الرابع: الانقطاع، فلم يسمع عبد الرحمن بن أبي ليلى الحديث عن ابن عكيم بل عن جماعة عنه، قال ابن دقيق العيد في"الإِمام":"وروى أبو داود من جهة خالد الحذّاء عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن أنه انطلق هو وناس إلى عبد الله بن عُكيم، قال: فدخلوا وقعدتُ على الباب، فخرجوا إليَّ فأخبروني أن عبد الله بن عكيم أخبرهم ... فذكره. قال ابن دقيق: ففي هذه الرواية أنه سمعه من الناس الداخلين عليه، وهم مجهولون. أهـ. من نصب الراية (1/ 121) ."
قلت: لم أر ذكر (عن عبد الرحمن) في سنن أبي داود المطبوع (رقم: 4128) بل الرواية عن الحكم أنّه انطلق وناس ... الخ. وهكذا في مختصر السنن للمنذري (6/ 68 - 69) وتحفة الأشراف للمزي (5/ 316 - 317) ، ورواه البيهقي (1/ 15) من طريق أبي داود فلم يذكر (عن عبد الرحمن) .
لكنه رواه الحازمي (ص 56) من طريق أبي داود بإثباتها، وممن ذكر أن هذه الزيادة في سنن أبي داود غير ابن دقيق: الحافظ ابن حجر في التلخيص (1/ 47 - 48) والفتح (90/ 659) فهذا يدل على ثبوتها في بعض
النسخ، وهي مقبولة لأن الراوي عن ابن عُكيم في الروايات الأخرى (عبد الرحمن بن أبي ليلى) .
إذا علمت هذا فالعجب من الألباني الذي تعجّل فهاجم الحافظ ابن حجر حيث قال في الإِرواء (1/ 77) :"ووقع للحافظ هنا وهمٌ عجيبٌ! فإنه أدخل في هذه الرواية بين (الحكم) و (ابن عكيم) : (عبد الرحمن) سالكًا في ذلك على الجادة! وبني على ذلك انقطاع الحديث". أهـ.
قلت: انظر كيف نسب إلى الحافظ مثل هذا التزوير وهو منه براءٌ، وقد مرّ بك كلام ابن دقيق العيد وإقرار الزيلعي إياه على ذلك، وورود رواية الحازمي