بشيءٍ. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال ابن حبان: يروي عن الثقات ما لا أصل له". أهـ."
قلت: وكذّبه أبو حاتم والعقيلي، وقال الحاكم: روى عن الثوري أحاديث موضوعة. (اللسان: 2/ 90 - 91) .
ولم يقنع السيوطي في"اللآلئ" (2/ 395) بهذا فقال:"قلت: لم يُتّهم الجارود"! ولذا تعقبه ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (2/ 354) بقوله:"قلت: هذا ممنوع كما يُعرف بمراجعة المقدمة". أهـ. يعني بمراجعة مقدمة كتابه حيث سرد أسماء الوضاعين والكذّابين، وانظر ترجمة الجارود فيه (1/ 44) .
وأخرج الروياني في"مسنده" (ق 243/ أ- ب) وابن عدي في"الكامل" (3/ 1088) وأبو نعيم في"الحلية" (8/ 197) والقضاعي في"مسند الشهاب" (رقم: 298) والبيهقي في"الشعب" (3/ ق / 354 ب) من طريق زافر بن سليمان عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا:"من كنوز البر: كتمان المصائب والأمراض والصدقة".
قال أبو نعيم:"غريب من حديث نافع وعبد العزيز، تفرّد به عنه زافر".
قلت: زافر وإن كان صدوقًا فإنه كثير الغلط والوهم. وقد نسب الدمياطي في"المتجر الرابح" (ص 210) إلى عبد العزيز بن أبي روّاد قوله:"كان يُقال: ثلاثة من كنوز الجنة: كِتمان المرض، وكتمان المصيبة، وكتمان الصدقة".
وفي"العلل"لابن أبي حاتم (2/ 332) :"قال أبو زرعة: هذا حديث باطل. وامتنع أن يُحدِّث به".
أما الشطر الثاني من الحديث:"يقول الله تعالى: إذا ابتليت عبدي ... إلخ"فقد أخرجه الحاكم (1/ 348 - 349) وعنه البيهقي في سننه (3/ 375) وفي"شعب الإِيمان" (3/ ق 338/ ب) من طريق أبى بكر