نا أبو محمد عبد الله بن الحسين بن جابر المِصيصي بدمشق سنة تسعٍ وستين ومائتين: نا أبو الأشهب هَوْذةُ بن خليفة البكراوي (ح) .
وحدثنا أحمد بن سليمان بن حذلم، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمَّد بن صالح بن سنان، وأبو القاسم علي بن يعقوب بن إبراهيم بن شاكر وغيرهم قالوا: نا أبو زُرعة عبد الرحمن بن عمرو: نا أبو الأشهب هَوْذة بن خليفة البكراوي: نا ابن عون عن محمَّد بن سيرين عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرة.
عن أبيه قال: لما كان ذلك اليومُ رَكِب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناقتَه ثمَّ وقف فقال:"أتدرون أيَّ يومٍ هذا؟. قال: فسَكتنا حتى رأينا أنّه سيُسمِّيه سوى اسمه. فقال:"أليس يومَ النحر؟". فقلنا: بلى. فقال:"أتدرون أيُّ شهرٍ هذا؟". قال: فسكتنا حتى ظنّنا أنه سيُسمِّيه سوى اسمه. قال:"أليس ذا الحجّة؟". قلنا: بلى. فقال:"أتدرون أيَّ بلدٍ هذا؟". قال: فسكتنا حتى رأينا أنّه سيُسمِّيه سوى اسمه. فقال:"أليست البلدةَ؟". فقلنا: بلى. فقال:"فإن أموالَكم وأعراضَكم ودماءَكم حرامٌ في مِثل يومكم هذا، في مِثل شهركم هذا، في مثل بلدكم هذا. ألَا ليُبلِّغ الشاهدُ الغائبَ، فرُبَّ سامعٍ أوعى من مُبلِّغٍ [1] "."
ثمّ عاد إلى شياهٍ فجعل يُقسِّمهُنَّ: بين الرجلين شاة، وبين الثلاثة شاة، ثمّ قال:"اللهمَّ هل بلغت". ثلاثًا.
أخرجه البخاري (1/ 157 - 158) ومسلم (3/ 1306) من طريق ابن عون به، وليس عند البخاري تقسيم الشياه.
654 -أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم: نا عبد الله بن الحسين المصيصي: نا عفّان بن مسلم: نا ابن كُلثوم بن جبر.
(1) كذا في الأصول كلِّها، والصواب كما في كتب الحديث:"فربّ مُبلَّغٍ أوعى من سامعٍ".