رواية سالم له عن أبيه موقوفًا: أخرجها سعيد بن منصور ومن طريقه البيهقي (10/ 47) ، وإسنادها جيّدٌ.
وقال الترمذي في"العلل الكبير" (2/ 655 - 656) :"سألت محمّدًا [يعني البخاري] عن هذا الحديث، فقال: أصحاب نافع رووا هذا عن نافع عن ابن عمر موقوفًا إلّا أيوب فإنه يرويه عن نافع عن ابن عمر عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ويقولون: إنّ أيّوب في آخر أمره أوقفه".
ورُوي من حديث أبي هريرة:
أخرجه أحمد (2/ 309) والترمذي (1532) والنسائي (3855) وابن ماجه (2104) وابن حبّان (1185) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عنه مرفوعًا.
وقال الترمذي:"سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث خطأ: أخطأ فيه عبد الرزاق اختصره من حديث معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعًا: إنّ سليمان بن داود قال: لأطوفنّ الليلة على سبعين امرأة .. وذكر الحديث، وفيه: لو قال إن شاء الله لكان كما قال". وهو عند البخاري (9/ 339) ومسلم (3/ 1275) . وقال ابن القيم في"تهذيب السنن" (4/ 360) :"وهذا الإِسناد متّفقٌ على الاحتجاج به، إلّا أن الحديث معلول". ثم ذكر كلام الترمذي.
وقيل: بل اختصره معمر، ففي المسند:"قال عبد الرزاق: وهو اختصره. يعني معمرًا". أهـ وفي"نصب الراية" (3/ 235) :"رواه البزّار في"مسنده"، وقال: أخطأ فيه معمر، واختصره من حديث سليمان بن داود ...". أهـ وظهر بذلك براءة عبد الرزاق من عهدته.