فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 452

شرح الشاطبية، ص: 37

وقد قيل كن كالكلب يقصيه أهله ... وما يأتلي في نصحهم متبذّلا

(وقد قيل) أي: قال بعض الحكماء (كن) مع اللّه (كالكلب) مع أهله فإنه (يقصيه أهله) أي: يبعدونه، ويضربونه «1» (وما يأتلي) أي: يقيم «2» (فى نصحهم متبذّلا) بالمعجمة، أي: [فاعلا لجليل] «3» النصح، وحقيره، فكذلك لا تقصر في خدمة مولاك، ونصحه بطريقه، وإن أدبك بمرض أو فقر أو جوع أو غير ذلك من وجوه المحن، وهذا البيت مأخوذ من أثر أخرجه أبو نعيم في «الحلية» : «عن وهب بن منبه: أن رجلا قال لراهب: أوصني، فقال: انصح لله نصح الكلب لأهله، فإنهم يجيعونه ويضربونه ويطردونه، ويأبى إلا «4» أن ينصح لهم» «5» .

لعلّ إله العرش يا إخوتى يقي ... جماعتنا كلّ المكاره هوّلا

(لعلّ إله العرش يا إخوتى يقي جماعتنا كلّ المكاره) الدنيوية والأخروية (هوّلا) حال، أي: مفزعة، جمع: هائل وهائلة، من: هالني «6» الشيء أفزعني.

ويجعلنا ممّن يكون كتابه ... شفيعا لهم إذ ما نسوه فيمحلا

(ويجعلنا ممّن يكون كتابه شفيعا لهم إذ ما نسوه) بترك العمل به (فيمحلا) أي: يشين بهم، ويبلغ أفعالهم القبيحة.

وباللّه حولى واعتصامى وقوّتى ... ومالى إلّا ستره متجلّلا

(وباللّه) لا غيره (حولي) أي: امتناعي عن الشر (واعتصامي) أي:

تحولي عن المعصية (وقوّتي) على الطاعة والخير (وما لى إلّا ستره) حال كوني «7» (متجلّلا) به، أي: متغطيا.

(1) في ز: ويضرونه.

(2) في ك: ينقم.

(3) في ك: فاعل الجليل.

(4) سقط من ز.

(5) حلية الأولياء (4704، 4750، 9793) . والزهد لأحمد (509) ، ومصنف ابن أبي شيبة (34500) .

(6) في د: أهالني.

(7) في ز: كونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت