شرح الشاطبية، ص: 41
هي: مصدر بسمل، إذا قال: [بسم اللّه] «1» .
وبسمل بين السّورتين (ب) سنّة ... (ر) جال (ن) موها (د) رية وتحمّلا
(وبسمل بين السّورتين بسنّة رجال نموها) أي: عزوا البسملة، ونقلوها (درية) أي: دراية (وتحمّلا) أي: رواية «2» ، وهم: قالون، والكسائي وعاصم وابن كثير؛ لورود الأحاديث الصحيحة بها، ومن عداهم لم يبسملوا؛ لعدم ثبوتها عندهم قرآنا، والتحقيق في الأمرين أن القرآن أنزل على سبعة أحرف: مرات، فنزل في بعضها البسملة، ولم تنزل في [البعض الآخر] «3» ، فمن قرأ بها؛ فقد تواترت [21/ ك] عنده؛ لنزولها في حرفه، ومن لم يقرأ بها لم تنزل في حرفه كقراءة تحتها «4» ومِنْ تَحْتِهَا «5» فثبت بذلك تواترها، وانتفى الإشكال في إثباتها ونفيها، ولو قال المصنف:
وقالون بين السّورتين وعاصم ... مع ابن كثير والكسائيّ بسملا
لو في بالتسمية.
ووصلك بين السّورتين (ف) صاحة ... وصل واسكتن (ك) لّ (ج) لاياه (ح) صّلا
(ووصلك بين السّورتين) بلا سكوت «6» (فصاحة) قال به حمزة ممن لم يبسمل؛ لأن القرآن عنده كسورة واحدة، ولو قال: بدل فصاحة لحمزة؛ لو في بالتسمية (وصل واسكتن) أي: أنت مخير في ذلك عند ابن عامر وورش وأبي عمرو المشار إليهم بقوله: (كلّ جلاياه حصّلا) ، ووجه السكت:
الإيذان بالانقضاء والابتداء، و (الجلايا) : جمع جلية بمعنى: واضحة،
(1) في ز: بسم اللّه الرحمن الرحيم.
(2) في ز: رواته.
(3) في ز، ك: بعضها.
(4) التوبة: (100) .
(5) البقرة: (25) .
(6) في ز: سكون.