شرح الشاطبية، ص: 40
لم يصح فبقيت الآية على إجمالها.
وفيه مقال في الأصول فروعه ... فلا تعد منها باسقا ومظلّلا
(وفيه) أي: التعوذ (مقال في الأصول) أي: أصول الفقه (فروعه) ، وهل هو واجب أو مندوب؟ بناء على أن صيغة الأمر في الآية للوجوب، أو الندب، وقد قال بكل طائفة، وإن كان الجمهور على الثاني (فلا تعد) أي: تتجاوز (منها) أي: من فروعه المتشعبة (باسقا) هو الطويل (ومظلّلا) هو الساتر بظله.
وإخفاؤه (ف) صل (أ) باه وعاتنا ... وكم من فتى كالمهدوى فيه أعملا
(وإخفاؤه فصل أباه وعاتنا) أي: أئمتهم، ورأوا الجهر به ما عدا حمزة، ونافعا، فإنهما رأيا الإخفاء كما رمز إليهما بالفاء والألف نظرا إلى أنه دعاء، وإخفاء الدعاء أفضل، أو خشية أن يظن جاهل أنه من القرآن، ولو قال المصنف: وإخفاؤه «1» / «2» عن نافع ثم حمزة؛ لوفى بالتسمية (وكم من فتى كالمهدوي فيه أعملا) آخذا لهما «3» .
(1) في ز: وإخفاء.
(2) [13 أ/ د] .
(3) في ك: لها.