شرح الشاطبية، ص: 438
الأحاديث النبوية ومفعول (آثر) قوله: (مثراة عذبه) أي: [ندى الذكر الحلو] «1» ، ففي الحديث يقول اللّه تعالى: «أنا مع عبدي إذا هو «2» ذكرني، وتحركت بي شفتاه» «3» ، وفيه: «ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إعطاء الذهب والورق [وأن تلقوا عدوكم فتضربوا (أعناقهم، ويضربوا) «4» أعناقكم»] «5» قالوا: وما ذاك يا رسول اللّه؟ قال: «ذكر اللّه» «6» . رواهما الحاكم وغيره.
وروى أيضا عن عبد اللّه بن بسر «7» أن أعرابيّا قال: يا رسول اللّه، إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ «8» فأنبئني بشيء «9» أتشبث به، فقال: «لا يزال لسانك رطبا من ذكر اللّه» «10» .
(وما مثله) أي: الذكر (للعبد حصنا) من البلاء (وموئلا) أي: ملجأ.
ولا عمل أنجى له من عذابه ... غداة الجزا من ذكره متقبّلا
(ولا عمل أنجى له) أي: للعبد (من عذابه غداة الجزا من ذكره متقبّلا) هذا مأخوذ من حديث: «ما عمل ابن آدم عملا «11» أنجى له من عذاب اللّه من ذكر اللّه» «12» رواه الحاكم.
(1) في د: بدا الذكر الخلق.
(2) سقط من د.
(3) صحيح، رواه ابن ماجه (3792) ، وهو في صحيح الجامع (1906) .
(4) سقط من ز.
(5) سقط من د.
(6) صحيح، رواه الترمذي (3377) ، وابن ماجه (3790) .
(7) في د: بشير.
(8) زيادة من ز.
(9) سقط من ز.
(10) صحيح، أخرجه الترمذي (3375) (2/ 173) كتاب الدعوات، باب ما جاء في فضل الدعاء، وابن ماجه (3793) وأخرجه أحمد (4/ 188 - 190) .
(11) في د: من عمل.
(12) رواه ابن ماجه موقوفا على معاذ (3790) . ورواه أحمد، وهو في صحيح الجامع (5644) .