شرح الشاطبية، ص: 450
(وبعد) أي: بعد الحمدلة «1» (صلاة اللّه ثمّ سلامه على سيّد الخلق الرّضا) أي: المرضي حال كونه (متنخّلا) أي: متخيرا.
محمّد المختار للمجد كعبة ... صلاة تبارى الرّيح مسكا ومندلا
(محمّد) عطف بيان، أو بدل (المختار للمجد) حال كونه (كعبة) يؤم ويقصد من كل أفق./ [213/ ك] (صلاة) نصب على المصدر (تبارى الرّيح) أي: تعارضها، وتجري جريها (مسكا ومندلا) هما نوعان من الطيب، ويستعاران للثناء الحسن، ونصبهما على الحال.
وتبدى على أصحابه نفحاتها ... بغير تناه زرنبا وقرنفلا
(وتبدي) هذه الصلاة (على أصحابه نفحاتها) بفتح الفاء «2» جمع نفحة بسكونها، [وهي فوح الطيب] «3» (بغير تناه) ، ولا انقضاء (زرنبا وقرنفلا) حالان، وهما نوعان من الطيب استعيرا كما تقدم، وغاير في أنواع الطيب، فأتى في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بالمسك والمندل؛ لأنهما أشرف وأطيب، وبالزرنب والقرنفل في الصحابة؛ لأنهما دون المذكورين كما لا يخفى
وإذ وفق اللّه الكريم لإتمام هذا الشرح فلنختمه بترجمة المصنف- رحمه اللّه تعالى- فنقول:
هو الإمام أبو القاسم بن «4» فيره بن أبي القاسم خلف بن أحمد الرعيني الشاطبي أحد [الأئمة الأعلام] «5» ، كان إماما في القراءات والتفسير والحديث حافظا أستاذا في العربية شافعيّا صالحا له كرامات/ «6» ، ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وأخذ القراءات عن ابن هذيل، وغيره، وسمع
(1) في ك: الحمد.
(2) في ز، ك: الحاء، وفي د: الهاء، وما أثبتناه هو الصواب.
(3) سقط من د.
(4) في د: أبو.
(5) في د: أئمة الإسلام.
(6) [92 أ/ ز] .