فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 191

ولا خفاء بوجه هذه الدلالات، وليس في شيءٍ منها ردّ غائب [1] إلى شاهد.

الرابع [2] : ما يسمِّيه الفقهاء: دلالة، وربما سمَّوه: قياس الدلالة [3] ، وليس فيها قياس وإلحاق فرع بأصل [4] ، لكنه يرجع حاصله إلى الاستدلال بثبوت الأخص على ثبوت الأعم - كالاستدلال بثبوت السواد على ثبوت اللونية - والاستدلال بانتفاء الأعمِّ على انتفاء الأخصِّ، كالاستدلال بانتفاء اللون على انتفاء السواد، وهما دليلان منتجان.

وأما الاستدلال بثبوت الأعمِّ على ثبوت الأخصِّ، أو بانتفاء الأخصِّ على انتفاء الأعمِّ - فباطلٌ.

أما [5] إذا تساوي [6] معنيان في العمومِ ولم يكن أحدُهما أعمَّ - كالحدِّ والمحدود - فعند ذلك يتجه فيه أربع استدلالات؛ إذ يدلُّ عدمُ الحدِّ على عدم

(1) ... في الأصل: رد شاهد إلى غائب.

(2) ... وهو ما يسميه المنطقيون (القياس الشرطي المتصل) ، ويسميه الغزالي - أيضًا - نمط التلازم، وهو يشتمل على مقدمتين والمقدمة الأولى تشتمل على قضيتين، والمقدمة الثانية تشتمل على ذكر إحدى القضيتين إما بالنفي أو بالإثبات حتى تستنتج منه إحدى القضيتين أو نقيضها. انظر: المستصفي 1/ 40، ومحك النظر / 49، ومعيار العلم / 151، والقسطاس المستقيم / 50، وروضة الناظر / 19.

(3) ... وذلك إذا حصل الاستدلال بالمعلول على العلة أو الاستدلال بأحد المعلولين على الآخر، أما إذا حصل الاستدلال بالعلة على المعلول فيسمى قياس العلة.

انظر: المستصفي 1/ 54، ومحك النظر / 80، ومعيار العلم / 243، وروضة الناظر / 24، وشفاء الغليل / 441 وفيه يقول الغزالي: ولا حرج في تسمية برهان الاعتلال استدلالًا؛ فإن العلة - مع الإيجاب للمعلول - تدل على المعلول.

(4) ... ويذكر الأصوليون قياس الدلالة - أيضًا - في القياس الذي هو إلحاق فرع بأصل، يقول ابن قدامة في روضة الناظر / 314: قياس الدلالة: هو أن يجمع بين الفرع والأصل بدليل العلة، فيدل اشتراكهما فيه على اشتراكهما في العلة فيلزم اشتراكهما في الحكم ظاهرًا ... ويقول الطوفي في شرح مختصر الروضة 3/ 437 - 438: قياس الدلالة على ضريين: أحدهما: الاستدلال بالحكم على العلة ... والثاني: الاستدلال بإحدى نتيجتي علة واحدة على الأخرى ... وانظر: الإحكام للآمدي 4/ 4، والرد على المنطقيين / 210.

(5) ... في الأصل: إلا.

(6) ... في الأصل: يساوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت