محرم عند اتحاده [1] فلا يخفى علينا مناط الحكم فإنه منقح منصوص عليه، ولكن قد يخفى في بعض المواضع تحقيق وجود هذا المناط؛ إذ فيه أيضًا:
طرف جلي في اختلاف الجنسية كاللحم بالإضافة إلى الفواكه، والفواكه بالإضافة إلى الأقوات.
وطرف في مقابلته [8/ب] جلي في اتحاد الجنس كالبر بالبر والعنب بالعنب والتمر بالتمر، وإن اختلف البُرَّان في البياض والحمرة، والعنبان في السواد والبياض، والتمران في أن أحدهما صيحاني [2] والآخر عجوة [3] .
ويتوسط بينها أوساط متشابهة كلحم الغنم والبقر وأنهما جنس واحد لاتحاد الاسم أو جنسان لاختلاف الأصول؟ وكذا في الأدهان والخلول، وكذا الخل مع العصير، والحِصْرِم [4] مع العنب، وأن اختلافها اختلاف صنف [5] كالمعز
(1) ... أخرج مسلم في صحيحه / 1211 من حديث عبادة بن الصامت مرفوعًا: الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثلٍ سواءً بسواءٍ يدًا بيدٍ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد. وأخرجه الترمذي في سننه 2/ 354 - 355 وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه 7/ 277، وأبو داود في سننه 3/ 647، وأحمد في مسنده 5/ 320، وابن الجارود في المنتقي / 218 - 219، والدارقطني في سننه 3/ 24، والبيهقي في سننه 5/ 278، 284.
(2) ... هو ضرب من تمر المدينة، قيل: إنه أسود صلب الممضغة، سمِّي بذلك نسبة إلى كبشٍ اسمه صيحان كان قد ربط إلى نخلة أثمرت ذلك التمر. انظر: لسان العرب 3/ 254، والمصباح المنير 1/ 378 (صيح) .
(3) ... هو ضرب من أجود التمر بالمدينة، وهو أكبر من الصيحاني، يقال: إنه مما غرسه النبي صلى الله عليه وسلم بيده. انظر: لسان العرب 19/ 256 (عجا) .
(4) ... وهو أول العنب ما دام حامضًا. انظر: لسان العرب 15/ 27، والمصباح المنير 1/ 150 (حصرم) .
(5) ... الصنف: هو النوع والضرب. انظر: المصباح المنير 1/ 374 (صنف) ، 2/ 303 (نوع) .