فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 191

والضأن أو اختلاف جنس [1] كالقثاء [2] والقَثَد [3] ؟

وكذلك إذا بان لنا بالنص أن بيع الغرر منهي عنه، فنعلم أن بيع الآبق والطير في الهواء والسمك في الماء: غرر، وبيع العبد الغائب المطيع ليس بغرر، أما بيع الحمام الغائب نهارًا - اعتمادًا على رجوعها بالليل: هل هو غرر؟ وبيع الغائب: هل هو غرر؟ وبيع المشموم دون الشمِّ: هل هو غرر؟ وبيع ما استُقْصِيَ وصفه: هل هو غرر؟ فكل ذلك خفي [4] لا مبين.

هذا مما يكثر، بل لا لفظ من ألفاظ إلا وتنقسم الأشياء بالإضافة إليه إلى ثلاثة أقسام: منها ما يعلم قطعًا خروجه منه [5] ، ومنها ما يعلم قطعًا دخوله فيه [6] ، ومنها ما يتشابه الأمر، ويكون تحقيق ذلك مدركًا بالنظر العقلي المحض، وهو - على التحقيق - تسعة أعشار نظر الفقه، فتسعة أعشار الفقه النظرُ فيه عقليٌّ محضٌ، وإنما يدرك بالموازين الخمسة [7] التي ذكرناها [8] ، وليس

(1) ... قال الشيرازي في المهذب (انظر: المجموع 10/ 156) : كل شيئين اتفقا في الاسم الخاصِّ من أصل الخلقة كالتمر البرني والتمر المعقلي فهما جنس واحد، وكل شيئين اختلفا في الاسم من أصل الخلقة كالحنطة والشعير والتمر والزبيب فهما جنسان.

وقال ابن قدامة في المغني 6/ 76: الجنس: هو الشامل لأشياء مختلفة بأنواعها، والنوع: هو الشامل لأشياء مختلفة بأشخاصها، وقد يكون النوع جنسًا بالنسبة إلى ما تحته، نوعًا بالنسبة إلى ما فوقه، والمراد هنا: الجنس الأخصّ والنوع الأخصّ، فكل نوعين اجتمعا في اسمٍ خاصٍّ فهما جنس كأنواع التمر، فالتمور كلها جنس واحد لأن الاسم الخاصَّ يجمعها وهو التمر وإن كثرت أنواعه كالبرني والمعقلي وغيرهما.

(2) ... جاء في المصباح المنير 2/ 147 - 148 (قثأ) : هو اسم لما يسميه الناس: الخيار، الواحدة: قِثَّاءة، وبعض الناس يطلق القثاء على نوعٍ يشبه الخيار، وهو مطابق لقول الفقهاء في الربا: وفي القثاء مع الخيار وجهان.

(3) ... في الأصل: القند. والقثد: الخيار، واحدته: قثدة، وهو يشبه القثاء. انظر: لسان العرب 4/ 341 (قثد) .

(4) ... في الأصل: اد.

(5) ... في الأصل: منها.

(6) ... في الأصل: فيها.

(7) ... في الأصل: الخمس.

(8) ... في ص 26 - 32. وسيذكرها إجمالًا بعد سطرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت