فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 191

ولا تجزي عن أحد بعدك)، فبيَّن أن ذلك خاصٌّ حتى لا يفهم منه إلحاق غيره به، إذ [1] كان قد علم أنه عرَّفهم وأفهمهم أن حكمه في الواحد حكمه في الجماعة من ذلك الجنس وأن الجنسية بالمثلية في مناط الحكم لا بالمثلية المطلقة فإن ذلك لا يوجد قطُّ بين اثنين، وكذلك قَبِلَ شهادة خزيمة وحده [2] وبيَّن ذلك من خاصيته.

فصل

اعلم أن هذا النوع من التعريف يشترك فيه الشارع وغير الشارع، حتى أن أمير البلد إذا خرج إلى السوق حاسر الرأس ممزق [3] الثوب فنحن نحكم من خروجه بأنه قد وقعت مصيبة مقتضية لذلك، وإنما نقضي [4] بذلك إذا كنا عرفنا عادته من قبل أنه عند المصائب يمزق الثوب وأنه لا يمزّق [5] بسبب آخر،

(1) = ... قال: ضحِّ بها. وأخرجه مسلم في صحيحه / 1556، وأخرجه البيهقي في سننه 9/ 270 بزيادة: ولا رخصة لأحدٍ فيها بعد.

وعلى هذا يكون هناك تعارض بين القصتين (قصة أبي بردة، وقصة عقبة) ، وراجع - في المخرج من هذا التعارض: فتح الباري 10/ 14 - 15.

... في الأصل: ان.

(2) ... قبول النبي عليه الصلاة والسلام شهادة خزيمة بن ثابت وحده، وجعله شهادته بشهادة رجلين: ورد من طرق؛ فقد أخرجه البخاري في صحيحه 4/ 19 - 20، وعبد الرزاق في مصنفه 8/ 367، وأحمد في مسنده 5/ 188، 189 من حديث زيد بن ثابت. وأخرجه البيهقي في سننه 10/ 146 من حديث عمارة بن خزيمة عن أبيه. وأخرجه أبو داود في سننه 4/ 31 - 32، والنسائي في سننه 7/ 301 - 302، والبيهقي في سننه 10/ 145 - 146، وأحمد في مسنده 5/ 215 - 216 من حديث عمارة بن خزيمة عن عمِّه وهو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه 8/ 366 - 367 من حديث محمد بن عمارة عن خزيمة بن ثابت.

(3) ... في الأصل: مخرق.

(4) ... في الأصل: نقتضي.

(5) ... في الأصل: تحرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت