مسألة [1]
قال قائلون [2] : تثبت اللغة بالقياس، وبنوا عليه أن حدَّ الشرب إذا وجب في الخمر فيثبت أن النبيذ يستحق اسم الخمر لغة، فإذا ثبت له هذا الاسم [2/أ]
(1) ... راجع هذه المسألة في: المنخول / 71، وشفاء الغليل / 600، والمستصفي 1/ 322 - 324، - وفيه قال الغزالي: وقد أطنبنا في شرح هذه المسألة في كتاب: أساس القياس - والتبصرة / 444، واللمع / 6، وشرح اللمع / 186، 796، والإحكام للآمدي 1/ 57، والبرهان للجويني / 172، وشرح العضد 1/ 183، وشرح المحلي على جمع الجوامع 1/ 276، والعدة / 1346، والتمهيد 3/ 454، والمسودة / 137، وأصول السرخسي 2/ 156، وفواتح الرحموت 1/ 185، وتخريج الفروع على الأصول / 344، والقواعد والفوائد الأصولية / 120، والخصائص 1/ 357، والمعتمد / 789، والمحصول 2/ 2/457، وإحكام الفصول / 298، والتقريب والإرشاد للباقلاني 1/ 361، وشرح العمد 2/ 117، والتلخيص لإمام الحرمين /12 ب.
وقد قال الغزالي في المنخول / 71: ووجه تنقيح محل النزاع أن صنع التصاريف على القياس ثابت في كل مصدر نقل بالاتفاق، أو هو في حكم المنقول، وتبديل العبارات ممتنع بالاتفاق، كتسمية الفرس دارًا والدار فرسًا.
ومحل النزاع: القياس على عبارة تشير إلى معنى آخر وهو حائد عن منهج القياس، كقولهم للخمر خمر، لأنه يخامر العقل، أو يخمر، وقياسه ان يقال: مخامر او مخمر، فهل تسمى الأشربة المخامرة للعقل خمرًا قياسًا؟.
وقال الآمدي في الإحكام 1/ 57: اختلفوا في الأسماء اللغوية: هل تثبت قياسًا أم لا؟ ... مع اتفاقهم على امتناع جريان القياس في أسماء الأعلام وأسماء الصفات.
أما أسماء الأعلام فلكونها غير موضوعة لمعانٍ موجبة لها، والقياس لا بد فيه من معني جامع.
وأما أسماء الصفات الموضوعة للفرق بين الصفات - كالعالم والقادر - فلأنها واجبة الاطراد، نظرًا إلى تحقق معنى الاسم، فإن مسمى العالم من قام به العلم، وهو متحقق في حق كل من قام به العلم، فكان إطلاق اسم العالم عليه ثابتًا بالوضع لا بالقياس.
وإنما الخلاف في الأسماء الموضوعة على مسمياتها مستلزمة لمعانٍ في محالِّها وجودًا وعدمًا، وذلك كإطلاق اسم الخمر على النبيذ بواسطة مشاركته للمعتصر من العنب في الشدة المطربة المخمرة على العقل.
(2) ... ومنهم: أبو إسحاق الشيرازي، والقاضي أبو يعلى، وأبو إسحاق الإسفراييني وابن سريج. انظر: التبصرة / 444، والعدة / 1346، والمنخول / 72، والإحكام للآمدي 1/ 57.
وممن اختار المنع: الباقلاني، وإمام الحرمين، وأبو الخطاب، والآمدي. انظر: التقريب والإرشادا 1/ 361، والبرهان / 172، والتمهيد 3/ 455، والإحكام للآمدي 1/ 57.