موجودًا [1] وجسمًا، أو كونه موجودًا [2] ومصورًا، أو كونه قائمًا بنفسه ومصورًا، أو كونه جسمًا ومصورًا، أو كونه قائمًا بنفسه وجسمًا، أو تركب من ثلاثة، ويمكن أيضًا فيها تركيبات، ولا بد من إقامة برهان على حصر هذه التركيبات ثم إبطال الجميع، وذلك ليس بهيِّن.
الرابع: أنه إذا بطل [3] ثلاثة لم يتعلق الحكم بمجرد الرابع، بل ينحصر في أقسام الرابع، ويجوز أن ينقسم الرابع إلى أقسام ويتعلق الحكم بواحد من تلك الأقسام، فإنه لو قسم الكلام أولًا إلى خمسة: الموجود، والقائم بنفسه، والجسم، والمصور بصورة كذا كالمدوَّر مثلًا، والمصور [4] بصورة كذا كالمربَّع مثلًا: لكان إبطال الثلاثة [5] يوجب انحصار العلة في جنس المصور، ولعله [6] معلل بمصور [7] بصورة خاصة مع خصوص تلك الصورة لا بمجرد كونه مصورًا من غير ملاحظة خصوص صورته، وهذا محتمل في كل تقسيم هذا سبيله، والاحتمال يَدْرَأُ اليقين، والمطلوب في العقليات اليقين دون غالب الظن، واليقين ينتفي [8] بالاحتمال قريبًا كان أو بعيدًا.
فإن قال قائل: فإذا بطل القياس في العقل، وكان في السبر والتقسيم هذا العُسْر: فما طريق النظر في العقليات؟ وليس يمكن حصره في طريق العموم الذي ذكرتموه؛ فإن ذلك لا يساعد في كل مقامٍ؛ إذ لو ادَّعينا في مسألة الرؤية أن كل موجود مرئي، والباري تعالي موجود فكان مرئيًّا - لم يسلّم لنا الأصل الأول
(1) ... في الأصل: أو جسمًا.
(2) ... في الأصل: أو مصورًا.
(3) ... في الأصل: ثلاث.
(4) ... في الأصل: وللصورة.
(5) ... في الأصل: الثلاث.
(6) ... في الأصل: ولعلة.
(7) ... في الأصل: لمصور.
(8) ... في الأصل: ينبغي.