ومعظم التراجم الواردة في هذه النماذج إنما هي عالة على كتاب نجيب العقيقي"المستشرقون"الذي يعد بحق ثروة نافعة خلفها المؤلف للمكتبة العربية ، ولا نكاد - حسب علمي - نجد هذا العدد الكبير من المستشرقين في كتاب واحد مثل كتاب المستشرقون ، ولا أظن أن كاتبا أو مؤلفا كتب أو سيكتب عن الاستشراق والمستشرقين لم يرجع إليه ، بل ربما أخذ على من لا يرجع إلى العقيقي ممن يكتب عن هذا الموضوع ، ولذا فإنه من الواضح أن يكثر ترديد هذا المرجع في ثنايا القسم الثاني من هذه المحاولة ، حتى أني فكرت في تضمين العنوان إشارة إلى المرجع الأول في الترجمات ، كأن أقول مع نماذج من المستشرقين المنصرين من خلال كتاب المستشرقون لنجيب العقيقي . ولا أرى في هذا أي غضاضة ، لا سيما إذا ما أدركنا افتقار المكتبة العربية لموسوعة شاملة مثل هذا الكتاب ، مع عدم إغفال بعض المحاولات التي تسعى إلى سد النقص وإكمال المشروع ، مثل العمل الموسوعي الذي يقوم به عبد الرحمن بدوي بعنوان: موسوعة المستشرقين ، في طبعته الثالثة التي وصلت صفحاتها إلى ست مائة وأربعين ( 640 ) صفحة ، وينتظر لها النمو المطرد - بإذن الله - لما فيها من الفائدة الواضحة ، ولما