تضمنته خطة لويس التاسع ما يلي: (تحويل الحملات الصليبية العسكرية إلى حملات صليبية سلمية تستهدف الغرض نفسه ، لا فرق بين النوعين إلا من حيث نوع السلاح المستخدم في المعركة ، وتجنيد المبشرين الغربيين في هذه المعركة السلمية لمحاربة الإسلام ، ووقف انتشاره ثم القضاء عليه معنويا، واعتبار هؤلاء المبشرين في تلك المعارك جنودا للغرب) (1) .
وتبنت الدول العظمى هذه السياسة فحملت رايات التنصير ؛ لأنه يحقق لها الأهداف التي تتطلع إليها سواء كانت دينية أم سياسية أم اقتصادية ، إذ في عام 1920م أصدرت لجنة التبشير الأمريكي- التي تهتم بالاستفادة من مناسبات الحروب للتنصير- كتابا ذكرت في مطلع مقدمته ما يلي: (من أبرز الأمور المتعلقة بدخول الولايات المتحدة في الحرب العالمية الأولى أن الآراء والمبادئ التي كانت تهدف إليها الإرساليات التبشيرية قد تبنتها الأمة الأمريكية ، ثم أعلنت أنها هي أهدافها الأخلاقية وغايتها من خوض تلك الحرب.. إن هذه المبادئ قد سميت الآن أسماء سياسية فقط) (2) .
(1) حقائق عن التبشير ، تأليف عماد شرف ، ص: 9- 10.