ولكن هذه المحاولات النصرانية- ولله الحمد- ترتد خاسئة حسيرة . بما حفظ الله هذه البلاد ، ثم . بما حباها من قادة وشعب وقفوا سدا منيعا أمام هذه الأطماع النصرانية ، والموقف التالي يبين ذلك: في الأعوام التي تلت 1914م تنقل مجموعة ، من الأطباء داخل الجزيرة العربية لغرض العلاج ، والتعرف على مواطئ أقدامهم في هذه البلاد ، واعتبروا هذه الجولات مصدرا عظيما لتشجيعهم على (تحقيق هدفهم الأصل وهو التنصير في الجزيرة بواسطة احتلال الداخل انطلاقا من الساحل الذي اتخذوه قاعدة لهم) (1) ، ولقد حاول القائمون على هذه البعثات لقاء الملك عبد العزيز رحمه الله ليأذن لهم في التنصير في الجزيرة العربية فرفض ذلك رفضا شديدا (2) ، وقال: (إن رجال وسط الجزيرة ليسوا فقط من دين واحد ، بل إنهم من مذهب واحد من هذا الدين ، وأنا أعرف جيدا بأن المنصرين إذا دخلوا أرضي واستقروا فيها فإنكم ستأتون برسالتكم الخاصة وكتبكم.. . لا لن أقدم حتى ذبابة لأي دين آخر) (3) .
(1) المصدر السابق ، ص: 64- 65 .
(2) ذكر هذا الموقف كونوي زيقلر الذي رصد نشاط البعثة البروتستانية في الخليج في المصدر السابق ص: 65،66 .
(3) المصدر السابق ص: 65-66 .