ذكر كل من د . مصطفى خالدي و د . عمر فروخ غاية هذا الحوار في العصر الحاضر حيث قالا: والحوار بين المبشرين وبين أتباع الأديان غير المسيحيين أمر قديم ، فإن عددا كبيرا من المؤسسات الغربية كالمدارس والنوادي وجمعيات الشبان والشابات وسائل لحوار مستتر كثيرا أو قليلا- وغاية هذا الحوار زعزعة العقائد على ألسنة أشخاص معروفين في قومهم .
والحوار كالمعاهدات يظفر بالغنائم فيها من كان أقوى يدا وأرفع صوتا . ومما يؤسف له أن نفرا قد حملهم تيار هذا الحوار إلى حيث لا يريدون . وعلى كل فإن النتائج العملية لذلك الحوار لم تكن بعيدة الأثر في تحقيق الهدف الذي نصب لها ، ذلك لأن المخلصين أدركوا أن هذا الحوار هو وسيلة جديدة من وسائل التبشير الديني والسياسي معا . ثم إن كثيرا من المخلصين كانوا يتتبعون الحركات العامة في العالم فعلموا بأهداف هذا الحوار . أما الذين ليس لهم تتبع لما يجري في العالم فقد ظنوا أن هذا الحوار فرصة لتبيين آرائهم ، وكانوا في ذلك مخطئين) (1) .
(1) التبشير والاستعمار ، ص: 258 .