فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 723

ورغم هذه المراوحة من جانب النصارى تجاه هذا الأمر ، إلا أن الكثير من الباحثين المسلمين فرحوا بهذا الأمر ، وتهافتوا عليه ، وظنوه بابا من أبواب الدعوة إلى الإسلام- فهلا كان هذا قبل أن يدعو إليه النصارى- ولأن نكون أئمة هدى خيرا من أن نكون تابعين للنصارى في طروحاتهم فنحقق لهم ما يريدون دون أن نشعر .

وهذا الأمر- على أهميته البالغة- لم يأخذ حقه من الدراسة والتمحيص والتحقيق ، وإيضاح الحكم الشرعي فيه- حسب علمي- وإن كانت أفردت لذلك دراسات لكنها وقعت في خطأ- فيما أعتقد- حيث نزلت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وسير السلف والعلماء المتعلقة بمجادلة أهل الكتاب على الحوار الذي دعا إليه مجلس الكنائس العالمي لغرض معين وهو تنصير المسلمين ، وإن لم يتحقق ذلك ، فليتحقق ما دون ذلك وهو أن يظفروا باعتراف ، أو يخرجوا من هذا الحوار أو ذاك بتوصيات ونتائج تكون حجة لمشكك ، ودليلا لمنصر ، ومستندا لضغط سياسي كما وقع في مؤتمر لبنان المنعقد عام 1972م بتحريض من أمانة سر الفاتيكان الذي حضره خمسة وعشرون منصرا وعشرون مسلما من عشرين دولة ، وكان موضوعه"من أجل التفاهم والتعامل الإنساني"وناقش الموضوعات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت