وهذا الحوار الذي دلف من خلاله المنصرون إلى ساحات الأمة الإسلامية (1) ، يشككون تارة ويتمسكنون تارة ، ويهاجمون تارة ويسالمون أخرى. . نراهم يعيدون النظر في جدوى هذه الوسيلة ومدى تحقيقها للغايات التي قدرت لها ، ففي المؤتمر التنصيري المنعقد في كلورادو عام 1978 م قدم دانيل آر بروستر بحثا بعنوان:"الحوار بين النصارى والمسلمين وصلته الوثيقة بالتنصير"وبين فيه تاريخ الحوار ومستوياته والأدوار المتغيرة للحوار في كل فترة ، كما قدم فيه قلق المنصرين من أن يتحول الحوار إلى وسيلة لإسلام المحاورين من النصارى حيث قال: (والأمر الذي يقلق المنصرين- كما أقلقتهم الموضوعات السابقة- وربما كان أكثر الأمور التي تبعث على القلق- هو مفهوم المحاورة الذي أتقنه مجلس الكنائس العالمي والذي يقول: إن المحاورة التي تتم بأمانة وصراحة وبدون عداوة أو حلول مسبقة ، قد تقود إلى كسب النصراني إلى جانب المسلم ) (2) .
(1) انظر الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان ، د . بكر أبو زيد ، ص: 101 .
(2) التنصير خطة لغزو العالم الإسلامي ، ص: 728 .