فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 723

لكن على الرغم من الطبيعة التنصيرية المشتركة بعناصرها الأربعة بين المؤسسة التبشيرية والمؤسسة الاستشراقية، فهناك فوارق بين المؤسستين تتمثل في أداة العمل التنصيري ومجاله، حيث إن: (( الاستشراق أخذ صورة البحث العلمي وادعى لبحثه الطابع العلمي الأكاديمي، أما دعوة التبشير فقد بقيت في حدود مظاهر العقلية العامة، أي: العقلية الشعبية، وبينما استخدم الاستشراق الكتاب والمقال في المجلات العلمية وكرسي التدريس في الجامعة، والمناقشة في المؤتمرات العلمية العامة، سلك التبشير طريق التعليم المدرسي في دور الحضانة ودور الأطفال والمراحل الابتدائية والثانوية للذكور والإناث على السواء، كما سلك سبيل العمل الخيري الظاهري في المستشفيات ودور الضيافة والملاجئ للكبار ودور اليتامى واللقطاء ) ) (1) .

وهذا يعني أن مؤسسة التبشير استهدفت تنصير العامة وذوي الحاجات بما يناسبهما من وسائل واختص الاستشراق بتنصير النخبة والمثقفين، بوسائط علمية وفكرية.

(1) محمد البهي، المبشرون والمستشرقون في موقفهم من الإسلام، ص 2، الإدارة العامة للثقافة ـ مطبعة الأزهر. القاهرة ، د. ت. الفكر الإسلامي الحديث، ص 459 ـ 460، ط 8، مكتبة وهبة القاهرة 1975م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت