فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 723

فهو يطالب قارئ قصصه بتلمس دلائل واقعيتها وصدقها التاريخي في آثارها الماثلة للعيان: { قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ } (آل عمران / 137) .

وقد وقف الأثريون على آثار القصص القرآني الشاهدة على الصدق التاريخي، مثل آثار سيل العرم الذي هدّم سد مأرب باليمن، فلا زالت آثار الجنتين الواقعتين عن يمين السد وشماله ماثلة حتى اليوم تؤكد صحة قصة سبأ: { لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ } (سبأ / 15ـ21) .

وكذلك اكتشف علماء الآثار النقوش الثمودية في أرض تبوك ومدائن صالح وتيماء ولا زالت مزارًا سياحيًّا حتى اليوم (1) .

ولذلك يصف القرآن قصصه بأنه: { أَحْسَنَ الْقَصَصِ } (يوسف / 3) ، لما توافر له من علم ومعاينة: { فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ } (الأعراف / 7) ، وما اتسم به من حقيقة وصدق: { إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ } (آل عمران / 62) .

(1) سيدة إسماعيل كاشف، مصادر التاريخ، ص 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت