6 ـ التنويع بين الإجمال والتفصيل، ففي مواضع: التحذير من العناد والتكذيب والإصرار على الباطل، والتخويف من مصائر المكذبين، يكون الإيجاز والفواصل القصيرة دون ذكر للأسماء أو للمحاورات (1) ، فيورد القرآن -مثلا- في تسع آيات من سورة الفجر ثلاث قصص لمكذبي الرسل تشمل أعمالهم وعقابهم. قال تعالى: { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ } . { إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ } . { الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ } . { وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِي } . { وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ } . { الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ } . { فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ } . { فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ } . { إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } (الفجر / 6ـ14) . وهذا ما لا نظير له في التوراة أو الإنجيل.
(1) التهامي نقرة، سيكلوجية القصة في القرآن، ص 91.