فهرس الكتاب

الصفحة 558 من 723

تذكر التوراة أنه فرعون، ويحكي القرآن أنه (( ملك ) )وليس فرعونًا، وهذا ما أكّدته الدراسات التاريخية المعاصرة التي أجراها عالم المصريات الفرنسي (( بيير مونتيه ) )استنادًا إلى تحديد العاصمة التي كان يحكم منها يوسف وهي (( أفاريس ) )الواقعة في دلتا النيل قرب قرية سان الحجر المعاصرة ذات الكتابات الهكسوسية الغزيرة وهو ما يقطع بأن قصة حياته تعود إلى فترة حكم الهكسوس؛ لأن فراعنة الأسرة الثامنة عشرة نقلوا العاصمة إلى طيبة بعد طرد الهكسوس (1) .

كذلك تذكر الوثائق المصرية التي ترجع تاريخها إلى القرن السادس عشر قبل الميلاد القبائل الكنعانية الرعوية التي جاءت واستقرت في مصر.

كما أن المؤرخ اليهودي يوسفس فيلافيوس يتحدث عن الهكسوس على أنهم أجداده (2) .

وتتطابق نتائج هذه الدراسات التاريخية مع بعض إشارات النص التوراتي، حيث يذكر سفر التكوين في سياق القصة أن المصريين كانوا يعدُّون العبرانيين رجسًا، فيكون من غير الطبيعي والمنطقي أن يسمح حكام مصر من الفراعنة أن يتسلط على المصريين من يعدونه رجسًا.

بل الشيء المنطقي الوحيد أن يكون الهكسوس المحتلون الأجانب عن مصر قد استعانوا بآسيوي أجنبي مثلهم في حكم البلاد.

(1) زيتون كاسيوفسكي، الحقيقة والأسطورة في التوراة، ص 80، مرجع سابق.

(2) السابق، ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت